الصالحي الشامي
289
سبل الهدى والرشاد
وروي له عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خمسمائة حديث وستة وثمانون حديثا . اتفق البخاري ومسلم منها على عشرين ، وانفرد البخاري بتسعة ، ومسلم بخمسة عشر ، قال ابن المسيب : ما كان أحد يقول : سلوني غير علي ، قال ابن عباس : أعطي علي تسعة أعشار العلم ، ووالله لقد شاركهم في العشر الباقي . فإذا ثبت لنا الشئ الباقي عن علي لم نعدل عنه إلى غيره ، ولي الخلافة خمس سنين ، وقيل إلا شهرا ، بويع له على الخلافة في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذي الحجة سنة خمس وثلاثين ا . ه . وروى ابن المنذر وابن أبي حاتم عن بعجة بن عبد الله الجهني - رضي الله تعالى عنه - قال : تزوج رجل امرأة من جهينة ، فولدت له غلاما لستة أشهر ، فانطلق زوجها إلى عثمان فأمر برجمها ، فبلغ ذلك عليا فأتاه فقال : ما تصنع ؟ قال : ولدت غلاما لستة أشهر ، وهل يكون ذلك ؟ قال علي أما سمعت الله تعالى يقول : ( وحمله وفصاله ثلاثون شهرا ) [ الأحقاف 15 ] وقال ( والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين ) [ البقرة 233 ] فكم تجد بقي إلا ستة أشهر ؟ فقال عثمان : والله ما فطنت لهذا ، علي بالمرأة فوجدوها قد فرغ منها ، وكان من قولها لأختها : يا أخية ، لا تحزني فوالله ، ما كشف فرجي أحد قط غيره قال : فشب الغلام بعد فاعترف به الرجل ، وكان أشبه الناس به قال : فرأيت الرجل بعد يتساقط عضوا عضوا على فراشه . وروى عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة عن أبي حرب بن أبي الأسود الدؤلي ، قال : رفع إلي عمر امرأة ولدت لستة أشهر ، فسأل عنها أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال علي : لا رجم عليها ألا ترى أنه يقول : ( وحمله وفصاله ثلاثون شهرا ) [ الأحقاف 15 ] وقال : ( وفصاله في عامين ) [ لقمان 14 ] وكان الحمل ههنا ستة أشهر ، فتركها عمر قال : ثم بلغنا أنها ولدت آخر لستة أشهر . وروى سعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن مكحول وسعيد بن منصور وابن مردويه وأبو نعيم في - الحلية - عنه عن علي وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه وابن عساكر وابن النجار عن بريدة وأبو نعيم من طريق آخر عن علي في قوله تعالى : ( وتعيها أذن واعية ) [ الحاقة 12 ] قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زاد بريدة " يا علي ، إن الله تعالى أمرني أن أدنيك ولا أقصيك ، وأن أعلمك ، وأن تعي وحق لك أن تعي ، سألت ربي أن يجعلها أذنك ، قال مكحول : وكان علي يقول : ما سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئا فنسيته زاد بريدة فنزلت هذه الآية ( وتعيها أذن واعية ) [ الحاقة 12 ] .